فوائد ومضار ومحاذير العلاج بالكي
آخر الطّب الكيُ
ذكر العجلوني في كشف الخفاء: في الأصل هو (آخر الطّب الكيُ) من كلام بعض الناس، وليس بحديث، والمراد أنه بعد انقطاع طرق الشفاء يعالج بالكي، ولذا حمل العلماء قوله صلى الله عليه وسلم وأنهي أمتي عن الكي على ما إذا وجد طريق غيره مرجو للشفاء، وقال القاري في موضوعاته الكبرى والمشهور كما قال العسقلاني في أمثلة العرب آخر الداء الكي والمعنى آخر الشفاء من الداء الكي ، وينسب أهل الأخبار المثل المذكور إلى "لقمان بن عاد"، وفي نسبتهم هذه المعالجة إليه دلالة على قدمها عند العرب. وهي معالجة لا زال الأعراب يستعملونها في مداواة أمراض عديدة عندهم، لا سيما في معالجة امراض المفاصل " الرثية " والجروح والقروح ووجع الرأس.
وفي القاموس المحيط الشَّأفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُجُ في أسْفَلِ القَدَمِ، فَتُكْوَى فَتَذْهَبُ ، أو إذا قُطِعَتْ ماتَ صاحِبُها، واسْتأصَلَ اللُّه شَأْفَتَهُ: أذهَبَهُ كما تَذْهَبُ تِلْكَ القَرْحَةُ، أو معناهُ أزالَهُ من أصْلِه.
ومن المؤسف أنه لا يوجد لدينا في الكتب والمباحث العربية ما يشرح لنا الشرح الوافي عن طريقة العلاج بالكي ، بينما أننا نجد الى وقتنا الحاضر البدو في الصحراء وكبار السن في بعض القرى يستخدمون العلاج بالكي وأنهم ينجحون في علاج بعض الأمراض التي يعجز الطب الحديث عن علاجها ... والغريب أنهم يكوون على مسارات الطاقة الصينية والمناطق الانعكاسية من غير أن يعلمون عنها شيئا ، كأن يكوون الموضع بين الخنصر والبنصر لمرض أبو صفار وأسفل القدم للروماتيزم ..الخ ، وعلمهم والله اعلم مأخوذ من كتب الطب القديم مثل التصريف لمن عجز عن التأليف للزهراوي وهو من أفضل الكتب في هذا المجال ... وكتاب الحاوي للرازي والقانون لإبن سينا وأخذ بالوراثة أو عن طريق تعليم الجن لهم .
فوائد ومحاذير الكي من مصادر مختلفة :
فوائد الكي
1. الكي علاج نافع لمنع انتشار الفساد .
2. ولتقوية العضو الذي برد مزاجه.
3. ولتحليل المواد الفاسدة المتشبثة بالعضو.
4.يساعد الكي في وقف النزيف. وينبغي أن يكون الكي في هذه الحالة بحديدة شـديدة الإحماء قوية حتى تفعل خشكريشة " قشرة " عميقة غليظة لا يسهل سقوطها أو تسقط في مدة طويلة في مثلها يكون اللحم قد نبت ، فإن الكي الضعيف يحصل منه خشكريشة ضعيفة تسقط بأدنى سبب.
5. ويعمل على تدفئة خطوط الطاقة وطرد البرد.
6. ويعمل على تسهيل سريان الطاقة من أعلى إلى أسفل والعكس .
7. ويعمل تقوية خطوط الطاقة وتعادلها ومنعها من الانهيار.
8. فالكي يعالج فوضى الطاقة وركود تدفق الدم بسبب الرطوبات الباردة في عمق المفاصل والعضلات بسبب بعض الأمراض المزمنة ، وحرارة الكي تساعد في تسخين الدم وتدفقه بصورة صحيحة.
9. الكي يساعد في تنشيط نظام المناعة حيث أن الجسم يشعر بالحرق " الحرارة " فيُطلقُ أجسام مضادةَ أكثرَ لمقاومة الحرق ، وهذا ينشط ويقَوّى المناعة ، ويُساعدُ على ْ مكافحةَ أي تلوّثِ أو على الأقل يُضعفه .
10. الكي يَزِيد إنتاجَ خلاياِ الدّمِ البيضاءِ . وخلايا الدم البيضاء تزيد فوراً بعد العلاج بالكي , وتصلُ الزيادة إلى القمة بعد 8 ساعات بعد ذلك.ويَبْقى العددُ مرتفعُ لأربعة أو خمسة أيامِ بعد المعالجة.
11. يَزِيدُ في إنتاج خلاياِ الدّمِ الحمراء والهيموغلوبينِ.
12. ولقد ثبت طبياً بأن تأثير الكي أكثر فعّالية للأمراضِ المزمنة الدّاخليةِ من الوخز بالإبر ، بسبب التّأثيرات الشديدة على التّغييراتِ الكيمياوية الحيوية ، خاصةً في مكوّناتِ الدّمِ والمناعة .
13. والعلاج بالكي آمن من الوخز بالأبرِ ويُمكنُ أَن يستخدم كعلاجِ في البيت . وقد استخدم على نحو واسع كعلاجِ شعبيِ مفيدِ وفعّالِ جداً لقرون طويلة في آسيا، خاصةً في اليابانِ.
محاذير الكي
1. ليتوق الكاوي أن تتأدى قوة كيته إلى الأعصاب والأوتار ورؤوس العضل والأربطة وشر أماكنها المفاصل.
2. وليتوق الكاوي ويبتعد عن المناطق التي فوق أو حول الشرايين .
3. الكي لا ينبغي أن يستعمل في الأزمنة المفرطة الطبيعة كالقيظ والشتاء.
4. لا تكوي المرأة الحامل .
5. لا تكوي الجائع ولا الذي أكل أكلاً كثيراً .
6. لا تكوي أي شخص فوق أكتافه وهو يعاني من ارتفاع في ضغط الدم .
7. وإذا كان الكي لنزف دم فينبغي أن يكون الكي بالنار بحديدة شديدة الإحماء قوية حتى تفعل خشكريشة " قشرة " عميقة غليظة لا يسهل سقوطها أو تسقط في مدة طويلة في مثلها يكون اللحم قد نبت، فإن الكي الضعيف يحصل منه خشكريشة ضعيفة تسقط بأدنى سبب.
8. وإذا كويت لإسقاط لحم فاسد وأردت أن تعرف حد الصحيح فهو حيث يوجع.
9. وربما احتجت أن تكوي مع اللحم العظم الذي تحته وتمكنه عليه حتى يبطل جميع فساده.
10. وإذا كان مثل القحف تلطفه حتى لا يغلي الدماغ ولا تتشنج الحجب وفي غيره لا تبالي بالاستقصاء.
11. الكي على الصلب في زمن الحداثة " المراهقة " قد يتسبب في العنة ، ذكرت بعض الكتب أن السلطان أحمد طغلق كان عنيناً لكونه كوي على صلبه وهو حدث " صغير السن" لعلة حصلت له .
ومن مخاطر الكي الخاطئ والجائر :
- قد يحصل تلوث جرثومي لموضع الكي .
- احتمال حدوث صدمات عصبية وزيادة في عدد ضربات القلب،التي قد تظهر فيما بعد، ولاسيما إذا كان المريض يعاني من أمراض قلبية سابقة، كتصلب الشرايين، ونقص التروية الدموية، واحتشاء في العضلة القلبية... إلخ.
- إذا كانت مواضع الكي كثيرة قد يحصل جفاف شديد بسبب خروج السوائل من الجروح التي تنجم من الكي ...مما يؤدي الى الإصابة بالفشل الكلوي .
ومما ذكر في كتاب الإعجاز العلمي في الإسلام (السنة النبوية) / محمد كامل عبد الصمد
يقول ابن قتيبة: الكي نوعان: كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه " لم يتوكل من اكتوى " لأنه يريد أن يدفع القدر عن نفسه والقدر لا يُدفع. والثاني كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع، ففي هذا الشفاء وهو الذي يشرع التداوي به. وأما إذا كان الكي لأمر محتمل يجوز أن ينجح ويجوز أن لا ينجح فإنه إلى الكراهة أقرب.
وقال المازري: وقوله صلى الله عليه وسلم " وأنهى أمتي عن الكي، وما أحب أن أكتوي " إشارة إلى أن يؤخر العلاج به حتى تدفع الضرورة إليه ولا يوجد الشفاء إلا به، لما فيه من استعمال الألم الشديد في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي.
و في بحثه المستفيض عن التوكل يقول الإمام الغزالي: اعلم أن الأسباب المزيلة للمرض تنقسم إلى: مقطوع به ومظنون وموهوم، والموهوم الكي، أما المقطوع به فليس من التوكل تركه، بل تركه حرام عند خوف الموت، وأما الموهوم فشرط التوكل تركه إذ وصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم المتوكلين. والكي الذي جعله الغزالي مثالاً للأسباب الموهمة هو الكي المغالى به والذي يطبق دون استطباب جازم وهو الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا الكي المنفذ بناء على وصفة طبيب حاذق واستطباب علمي.
لمحة تاريخية:
تحرق الكاويات الأنسجة حيث تفقد ماءها وتفكك الخلايا المركبة لها مما يؤدي إلى تلفها. وقد كان الأقدمون والمتطببون الشعبيون يجرونها بقضبان حديدية منتهية بأشكال مختلفة تحم على النار وتكوى بها النواحي المختلفة. ولقد غالى العرب قبل الإسلام من استعمال الكي للعلاج ولا سيما في البوادي حيث تندر الأطباء، وما يزال العامة في بلادنا يتوسعون في تطبيقه متجاوزين حدود المعقولية، كما أنه للأسف يجري بأيدٍ غير خبيرة أو على أيدي متطببين جهلاء مما زاد في اختلاطاته وعقابته الوخيمة.
و ما زلنا نرى ممن قد اكتوى فلم يشف ولم يخف ألمه بل ضَمَّ إليه ألماً جديداً وشوّه بالكي جماله الخلقي، وإن منهم من أصيب بالكزاز نتيجة التلوث المحدث بآلة أو قماش الكي _ العطبة _ وقد تهدد الحياة وخاصة عند تطبيقها عند الولدان المصابون بترفع حروري أو عندما تطبق عند مصاب بألم صدري قد يكون إحتشائي ، أو بألم بطني حاد قد يكون التهاب زائدة دودية حاد أو غير ذلك.
إن ما يجري من استعمال الناس للكي بالنار أو بالعطب في معظمه مخالف لمبادئ الطب والمراد النبوي _ ومن ذلك كله _ واجب علينا بيان هذه الأضرار لمكافحة هذه العادة، موضحين نصيحة النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم " وأنهى أمتي عن الكي ".
الموقف الإسلامي
و جاء الإسلام وكان من مهام حكومته نشر مناهج الطب الوقائي ومكافحة الشعوذة فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته أن يعذبوا أنفسهم بأوهام لا تنفع أو بمعالجة أكبر ضررها من نفعها فنهاهم عن الكي ووضح لهم أن استعماله مشروط بوجود استطباب له. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعترف بفوائد الكي " الشفاء في ثلاث " لكنه نبه إلى أن استعماله يجب أن يكون موافقاً للداء " ولذعة بنار توافق الداء "، أي لابد من تشخيص طبيب حاذق يشخص الداء ويحدّد الطريقة التي يطبق بها هذا الكي. وهكذا فإن النهي الوارد عن الكي " وأنهى أمتي عن الكي " وكراهيته عليه الصلاة والسلام " وما أحب أن اكتوي " ليس على عمومه وإطلاقه، إذ ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أيضاً أنه سمح بالكي لبعض أصحابه، فالنهي منصب على المغالاة في الكي ودون وجود استطباب.
و يمكن تلخيص استطبابات الكي الواردة في الأحاديث النبوية التي سقناها في مطلع بحثنا بأمور ثلاثة:
1. لقطع النزف: كما ورد في حديث " ورمى سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص " وحديث " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ثم كواه " وقال الخطابي: إنما كوى النبي صلى الله عليه وسلم سعداً ليرقأ الدم عن جرحه وخاف عليه أن ينزف فيهلك. وأما الكي في موضع الفصادة إنما هو لإيقاف النزيف بعد سيلان مقدار كافٍ من الدم. وإن استعمال الكي لقطع النزيف ما يزال يطبق على نطاق واسع في الطب الحديث وخاصة بعد تطور أداة الكي حيث تستعمل اليوم المكواة الكهربائية وخاصة أثناء العمليات الجراحية، وهذا لا شك من الإعجاز النبوي الكريم.
2. معالجة الألم الجنبي بالكي: كما ورد في حديث أنس: كويت من ذات الجنب ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيٌّ، وهي رواية تفيد الإذن بالأمر. ولا ندري مفهوم ذات الجنب في ذلك العصر إذ يغلب حسب مفهومنا الحديث أن يكون الألم الجنبي عند ذلك الصحابي مجرد ألم عصبي وربي. وإن الطب الحديث كان حتى أواسط القرن العشرين يلجأ إلى الكي النقطي في تسكين هذا الألم. كما برهن العلماء الصينيون عن فائدة الوخز بالإبر المسخنة في تسكين الآلام.
3. معالجة اللقوة بالكي: وما ورد فيها من أحاديث: " رأيت عبد الله بن عمر وقد اكتوى وجهه من اللقوة "، " أن أبا طلحة اكتوى وكوى أناساً من اللقوة " فهي أحاديث موقوفة على فعل صحابيين جليلين وليست مرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واللقوة هي شلل العصب الوجهي، ويغلب أن البرد هو السبب في إحداثها. والمعالجات الحديثة مبنية على أساس أن سبب اللقوة هو تشنج الأوعية المغذية للعصب، لذا فهم يعطون الأدوية الموسعة للأوعية، وما الأدوية المحمرة سوى ضرباً من ضروب الأدوية الموسعة للأوعية.
و قد علل الدكتور سلمان قطاية فائدة الكي في معالجة اللقوة فقال: هذا ويشير ابن سينا إلى ضرورة كي العرق خلف الأذن، تلك المنطقة التي يخرج منها العصب الوجهي من الثقب الإبري الخشابي، وربما كان للكي تأثير موسع للأوعية عن طريق المنعكسات. ومن يستغرب ذلك بعد أن برهن الصينيون على فائدة الوخز بالإبر المسخنة. و في كتابه (التصريف عن عجز التأليف) يشير الزهراوي في معالجة اللقوة إلى إجراء الكي في ثلاث نقاط فقط توافق غصون شعب العصب الوجهي المعصبة لعضلات القحف والعضلة المدارية الجفنية ولعضلات الشفتين.
تطور الكي وأدواته في الطب الحديث:
لقد تطورت أدوات الكي تطوراً كبيراً في العصر الحديث حيث استخدمت المكواة الحرورية Themocautere ثم المكواة الكهربائية وهي أدوات سهلة الاستخدام ويمكن التحكم بها بشكل جيد، كما تم استخدام البرودة الشديدة في الكي لأثرها المتلف للخلايا كالكي بالثلج الفحمي الذي تنقص درجة حرارته عن 80 درجة مئوية. كما أن هناك كاويات كيميائية كحمض الخل ثلاثي الكلور وحمض الآزوت وحمض الكروم وقلم نترات الفضة وغيرها.
و مع تطور الطب وتطور أدوات الكي أصبح له إستطبابات كثيرة نوجزها بما يلي:
1. نستعمل المكواة الكهربائية بكثرة في الوقت الحاضر أثناء العمليات الجراحية لرقء النزف الوعائي أثناء شق النسج بالمشرط. فاستخدام الكي الكهربي أصبح من الطرق الحديثة في تخثير الأوعية وإيقاف النزيف وهو نفس الإستطباب الذي طبقه الرسول الكريم.
2. تستخدم الأشعة وهي من نوع من الكي أيضاً لمعالجة الأورام السرطانية على اختلاف أنواعها.
3. يستخدم كي عروق الأنف في منطقة كسلباج لقطع الرعاف بالكاوي الكهربائي أو الحروري وقد يطبق الكي الكيماوي.
4. يستخدم الكي الكهربي أو بالبرودة لمعالجة حبة الشرق والثآليل والأثفان والأورام الجلدية على اختلاف أنواعها.
هذا ولا يجوز تطبيق الكي عند المصابين باستحالة العضلة القلبية وتصلب الشرايين المترقي لأن الكي يرفع الضغط الدموي، ولا عند المستعدين للإصابة بالغشي . كما أنه لا يجوز تطبيق هذه المعالجات في غير موضعها وبغير موضعها وبغير استطباب جازم من قبل طبيب حاذق وبشرط عدم وجود أدوية بديلة، أي عندما تكون الحل الوحيد لمشكلة المريض وذلك استجابة للتوجيه النبوي الكريم في النهي عن استخدامها بما لا يوافق الداء، هذا التوجيه الذي يطابق تماماً ما يوصي به أساطين الطب الحديث والذي يمكن اعتباره من معجزات النبوة، وسبحان من قال فيه: {و ما تنطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}. صدق الله العظيم.
_______________________________
مخاطر الكي الجـائر

طفل كوي في جبهته من أجل علاجه من الجنون
في سوق حجاب الشعبي بالرياض
بائعة ملابس تغطي جسد «رضيع» بـ 30 كوية حارقة بدعوى علاجه

لقطة للطفل رائد وتظهر علامات الكي الحارقة
كادت بائعة الملابس «أم مشاري» في سوق حجاب شرق العاصمة الرياض من أن تكون سبباً مباشراً ورئيسياً في قتل طفل لم يتجاوز الـ 30 يوماً من عمره بسبب ادعائها بالمعالجة بالطب الشعبي وممارستها لمهنتها علانية في سوق شعبي وأمام مرأى من المتسوقين المترددين على السوق لتؤكد ذلك الغفلة التي تعيشها الجهات الرقابية.
وأمطرت السيدة العجوز «أم مشاري» الطفل «رائد» بنحو 30 كية متواصلة بأنحاء متفرقة من جسده الصغير والنحيل الذي لم يتجاوز 4 كلجم حتى غطت الحروق نحو 15٪ من جسمه وأصبح للمتأمل أن الطفل تعرض لوحشية وتعذيب من أحد والديه أو أشقائه في خطوة تهدف من خلالها إلى معالجته (العشوائية) من علته التي لو لا عناية الله لذهب في عداد المفقودين.
وتعود قصة الطفل «رائد» وحسب ما رواها ل «الرياض» والده (فضل عدم الكشف عن هويته) انه رزق ب «رائد» في ولاة طبيعية في مدينة تربة وفي وزن لم يتجاوز 3,5 كلجم وقابلته أمه بالرضاعة الطبيعية غير انه بدأ يعاني من تقيؤ مستمر نقله بعدها إلى أحد المستشفيات الحكومية وعرضه على طبيب الأطفال الذي عاين المريض ووصف له العلاج الذي كان عبارة عن حقن وريدية صرفها من إحدى الصيدليات الأهلية إضافة إلى بعض المضادات الحيوية وبعد أن استمر على المواظبة في علاج ابنه أصيب بتغير في لون جسده وانخفض وزنه نحو كلجم وعقب أن تدهورت حالته ووصلت لمرحلة صعبة نقله إلى الرياض للبحث عن علاج ابنه، حيث أشار عليه خال الطفل بالذهاب به إلى سوق حجاب وان هناك من يعالج الطفل من علته عبر عدد من النساء اللاتي يمارسن بيع الملابس النسائية في بسطات متفرقة بين ردهات السوق وممارسة الطب الشعبي في آن وحد!! حيث وافق الأب على ذلك وعرض الطفل على السيدة «أم مشاري» التي باشرت الحالة وشخصتها بقولها ان الطفل يعاني من مرض «العفنة» ويحتاج للكي العاجل بقيمة 150 ريالاً ولسعته بدون مخدر بنحو 30 لسعة نارية وبعد أربعة أيام زادت العلة نقله بعدها إلى مستشفى اليمامة للنساء والولادة شرق الرياض في حالة يرثى لها.

منطقة الظهر هي الأخرى لم تسلم من الحروق
من جهته كشف الدكتور عطا الله بن عبدالله المطيري استشاري الأطفال والعناية المركزة بمستشفى اليمامة عن وفاة طفلين العام الماضي بعد أن ادخلا غرف العلاج المركز عقب إصابتهما بصدمة وتسمم في الدم اثر تعرضهما للتعذيب الجسدي بالنار بدعوى علاجهما.
وحول حالة الطفل «رائد» قال الدكتور المطيري ان الطفل حضر إلينا في قسم الطوارئ الأطفال في حالة اغماء وصدمة وجفاف شديد وبالتحاليل الأولية اتضح انه قد أصيب بفشل كلوي حاد نتيجة للحروق في جميع أطراف جسمه نتيجة لما فقده من سوائل عن طريق هذه الحروق التي قدرت مساحتها 15٪ من مساحة الجلد وحضر المريض في تمام الساعة السابعة مساء واحتاج إلى التنويم في العناية المركزة وأعطي المحاليل الوريدية والمضادات الحيوية، حيث بلغت نسبة السوائل التي فقدها 350 ملم وكنت فاقد الأمل في عودة كليتيه للعمل ولكن بحمد الله وبفضل تضافر الجهود والعناية التمريضية استطعنا أن نسيطر على الحالة حيث بدأ الطفل وبعد 8 ساعات من المحاليل الوريدية التبول بعد أن أعطي بعض مدرات البول.
وقد أشرف على الحالة في فترة المناوبة الليلية الدكتور عبدالمحسن الغريب أخصائي العناية المركزة وبعد مراجعة التاريخ المرضي للحالة والفحص السريري اتضح أن المريض يعاني من ضيق في القناة الموصلة بين المعدة والاثنى عشر نتيجة لتضخم عضلات جدارها ولقد قمنا وبنفس الليلة باستدعاء استشاري الأشعة الدكتور محمد نادر طه القناوي الذي قام بعمل الأشعة الصوتية وشخص الحالة وتم استدعاء استشاري جراحة الأطفال الدكتور محيي الدين محمد صالح وتم ابلاغه عن الحالة وكان الرأي الجماعي لنا هو إجراء العملية بعد زوال الفشل الكلوي واستقرار الحالة وبعد ثلاثة أيام من العلاج المكثف بالمضادات الحيوية والسوائل استقرت حالة الطفل «رائد» الرضيع المظلوم وتم اخذه إلى غرفة العمليات وأجرى الدكتور محيي الدين صالح له عملية جراحية لاصلاح هذا العيب الخلقي وبدأ الطفل بالتماثل بالشفاء والرضاعة الطبيعية ولكن بعد أن ارتكبت بحقه جريمة التعذيب والتشويه اللاإنسانية والتي سوف تبقى معه طوال العمر.
وأشار الدكتور المطيري إلى أن كي الأطفال بهذا العمر خطير لضعف المقاومة وتعرض الرضيع إلى تلوث أماكن الكي وتسممها وقد تقود إلى الوفاة في أحيان كثيرة مؤكداً بأن فقدان السوائل من الجلد يؤدي إلى الجفاف الشديد الذي يؤدي بدوره إلى الصدمة وبالتالي الوفاة.
نقلا عن جريدة الرياض http://www.alriyadh.com/2005/07/07/article78212.html
"أم صفوق"
عرضت رضيعا لـ(55لسعة كي)
ليفقد بعدها البصر ويصاب بتسمم بالدم !!
تمكن أطباء في مستشفى اليمامة شرق الرياض من إنقاذ حياة طفل رضيع من الموت نتيجة تعرضه لنحو "55" لسعة كي متفرقة غطت 5% من مساحة جسده النحيل في بطنه وظهره، وفي عمر لم يتجاوز الثلاثة أشهر!.
وتسببت سيدة سعودية تلقب ب "أم صفوق" وتدعي العلاج بالكي للعديد من الأمراض والعلل من منزلها الكائن في حي النسيم بالرياض في تعرض الطفل "محمد" للأذى الجسدي والنفسي، وبلوغه مرحلة الخطر ومشارفته لمفارقة الحياة بعد 24ساعة من لسعات الكي المحرقة.
وقال الدكتور عطا الله المطيري استشاري طب الأطفال بمستشفى اليمامة بالرياض ما حدث للطفل "محمد" تصرف خاطئ ولا مسؤول، حيث استقبله طوارئ الأطفال بالمستشفى وهو في الرمق الأخير من الحياة وكان يحتضر.. حيث الأطراف باردة والنفس شهقاته ضعيفة وضغط الدم غير مقروء ونسبة الحموضة بالدم غير متلائمة مع الحياة.
وزاد: "بعض اللسعات ينزف الصديد وبعضها دماً وماءً، عيونه غائرة وتشنج حاد نتيجة الجفاف ونقص بالسكر فهو لم يتقبل الرضاعة من شدة الألم بحوالي 12ساعة فقد حضر شبه ميت"، كما أصيب بتسمم بالدم وصدمة عصبية عنيفة فقد فيها بصره بسبب ارتفاع الصوديوم في جسده. 
وأضاف: "تم في الحال إعلان حالة الطوارئ بالمستشفى لإنقاذ الضحية محمد حيث توقف القلب والتنفس لديه حيث عمل له زميلي تنبيب القصبة الهوائية وباءت محاولته الأولية لقسطرة الأوردة بالفشل نتيجة لعدم وجود ضغط للدم فقام بعدها بغرز إبرة النخاع العظمي في الساق لتستقر في النخاع، وتم حقنه بالسوائل ومعادلات الحموضة حيث بدأت الحياة تدب في عروقه وبدأت نبضات قلبه تنتظم وبدأ ضغط دمه بالظهور بعد حقنه بما يقارب نصف لتر من السوائل".
وحول المرض الذي يعاني منه الطفل محمد قال الدكتور المطيري: "يعاني من نقص المناعة المزدوج حيث الخلايا والأجسام المضادة لديه فيها نقص بالتالي فهو مرض وراثي، وله فرصة العلاج متوفرة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض فهو يحتاج إلى زراعة نخاع العظم وقد تم الترتيب لذلك بعد استقرار حالته".
وأوضح أن الرضيع محمد يعامل حالياً معاملة خاصة جداً حيث عزل في غرفة لوحدها لمنع انتقال العدوى وتم إعطاؤه المضادات الحيوية.
وكشف الدكتور المطيري عن أن المستشفى استقبل منذ 5سنوات أربع حالات توفي منها حالتان وكانت جميعها ضحايا للكي وبشكل خطير.
من ناحية أخرى تحدثت والدة الرضيع محمد ان ابنها بعد ولادته بشهرين بدأ يعاني من كحة وقلة بالرضاعة ولا يتقبل الحليب وتم زيارة عدد من الأطباء بالمستشفيات الحكومية والخاصة ولم يتبين لنا شئ عن سبب علته، واحضرناه لمستشفى اليمامة وتبين لنا انه يعاني من مشكله بالرئة وتم تنويمه 7أيام وبعدها غادر المستشفى ثم ساءت حالته وقيل لنا عن سيدات يعالجن المرض وذهبنا به لتلك السيدة التي لا أظن أنها سوف تكوي جسمه بل كنت اعتقد أنها سوف تعطيه علاجات بالفم، غير أنها قالت لي السيدة "أم صفوق" أن ابنك به 7علل وخرجت من الغرفة لحظتها وبدأت في كيه حتى فقد بصره الآن مقابل 100ريال.
وظهرت علامات الندم والحسرة لام محمد من جراء ما حصل لرضيعها فهي تشعر الآن بالذنب وتتألم نفسها، وقالت: "كنت أتشبث في أي أمل بعد أن فشل الطب في معرفة علة ابني ولكن ما حدث هو جهل مني".
نقلا عن جريدة الرياض : http://www.alriyadh.com/2008/03/11/article324911.html
متابعة: محمد الحيدر
توفي الرضيع "محمد" متأثراً بحالة جسده الذي تعرض ل 55كية من سيدة تدعى "أم صفوق" بالرياض بهدف علاجه من أمراض يعاني منها، وذلك خلال تلقيه العلاج بغرفة العناية المركزة للأطفال بمستشفى اليمامة شرق الرياض.

وكانت "الرياض" قد نشرت تفاصيل حالته أمس وما يعانيه من آثار لحقت به بعد تعرض مناطق متعددة من جسده للحرق. وقال ل "الرياض" الدكتور عطا الله المطيري استشاري طب الأطفال والمشرف على حالة الرضيع في مستشفى اليمامة بالرياض: "ان الطفل بعد 10أيام من تنويمه ومعالجته من التسمم الدموي الذي أصابه، وبعد إيقاف المضادات الحيوية عنه ارتفعت لديه درجة الحرارة وظهر طفح جلدي". وأضاف: "ونظراً لأن هذا الرضيع ناقص المناعة وقد طعم بتطعيم الدرن الذي في مثل هذه الحالات إذا شخصت سابقاً لا يطعم الطفل حتى استبعاد المرض منه، ولذلك تم أخذ عينات من الرضيع وأثبتت الفحوصات المخبرية انه مصاب بالدرن المنتشر نتيجة تطعيمه عند الولادة، حيث تم تنشيط هذا المرض بسبب وجود نقص بالمناعة الوراثية ونقص المناعة الثانوي الذي أصيب به كنتيجة حتمية للكي الحارق". http://www.alriyadh.com/2008/03/12/article325321.html نقلا عن جريدة الرياض
إن مسلسل جريمة علاج الأطفال بـ" الكي الجائر " مستمر مع وجود الجهلة والمرتزقة والمتطفلين عديمي الضمير والإنسانية
|
|
|
وفي المقابل قد يأذن بشفاء بعض الأطفال عند بعض المعالجين والمعالجات بالطب الشعبي واليكم هذا المقال :

بعد عدة أسابيع قضاها والد الطفل المنتصر بالله متجولا بين عيادات الأطباء بحثاً عن علاج لابنه الذي يتناقص وزنه يوما بعد يوم دون جدوى ، استهدى أخيراً لبيت *** التي عالجته ليتحول نقصان الوزن إلى زيادة ... وذكر والد الطفل لـ " شوكوماكو" أن ابنه كان يعاني من مرض يسمى طبيا سوء امتصاص وأنه لم يستفد من أي نوع من أنواع الأدوية التي وصفها له الأطباء"... وأضاف : بعد أن ازدادت حالة الطفل سوءاً قبلت الذهاب إلى *** علماً أني كنت مترددا جدا وفعلا قامت بكيه بالنار بواسطة ما يسمى العطبة "فتيلة من القماش القطن" ... وتابع قائلا : أول مرة طلبت منها ألا تكويه بشدة وفعلا بلسعات نار بسيطة أنهت عملها ، وبعد خمسة أيام لاحظت الفرق فعدت إليها وكوت بطنه وفخذيه ولكنها أثرت فيه بشدة ، وأخيراً شفي تماما من هذا المرض".
من جهته، قال الدكتور مصطفى طبيب أطفال لـ شوكوماك وأنا ضد الكي وقد يؤدي لبؤرة إنتانية وهو عبارة عن حرق للجسم ليس إلا"... وأضاف : سوء الامتصاص هو عبارة عن ضمور أو انعدام للزغابات في الأمعاء الدقيقة ويكون بسبب الحساسية لهضم مادة الكلوتين الموجوة في الخبز وأهم أعراضه الإسهال الشديد ببراز كشكل روث البقر"... وتابع: يؤدي سوء الامتصاص لمرض الزلاق والجفاف واضطراب الشوارد"... وختم: التشخيص يتم باختبار مادة ديكسولوز وخزعة للأمعاء تبين فيما إذا كان ضمور أو انعدام زغابات,وأهم علاج له الحمية. http://www.shukumaku.com/Content.php?id=19332
أو كما حصل مع غازي عيد
أو كما هو حاصل مع بعض المرضى بالشوكة
قلت ومن علامات "المعالج" الغير محترف والذي ليس له خبرة في العلاج بالكي ... هي كثرة مواضع الكي فتجده يكثر من عدد الكيات وعلى معظم أنحاء الجسم رجاء أن يصيب بعضها المرض ... أو تجده لا يفرق في كيه بين الطفل الصغير والرجل الكبير ، وغالبا لا يعرف نوع الميسم المفترض به أن يستخدمه ...على سبيل المثال بدل أن يستخدم الميبر " المخيط " تجده يستخدم سيخ 10 ملم ... وتجده يكوي بميسم طويل عوضا عن المسماري أو الرزة لأنه لا يعرف كيف يحدد موضع الكية ... وليس بالضرورة أن يكون كل معالج قديم في علاجه وكويه على صواب في طريقته .
| < السابق | التالي > |
|---|










































