كيفية الرقيــة
ضع يدك على رأس المريض ، واقرأ آيات الرقية بترتيل وحضور قلب ، بصوت مسموع أو بصوت غير مسموع ، والجهر بالرقية أفضل من قراءتها بالسر وذلك أن المريض يطمئن وهو يسمع آيات الله تتلى عليه ولا يشك بأنك تتمتم بأدعية شركية ، وأيضاً يتعلم المريض كيف يرقي نفسه .
النية في الرقية
إن حضور القلب وحسن القصد وصلاح النية من أهم الأمور في الرقية ، يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّمَا لِكُلّ امرىءٍ مَا نَوَى" ، وقيل النية هى القصد والعزم على فعل الشىء، ومحلها القلب، لا تعلق لها باللسان أصلاً ، فهي الإرادة السابقة للعمل اللاحق ، والرقية تكون بنية أن يمن الله سبحانه وتعالى على المريض بالراحة والطمأنينة والشفاء ، وتندرج تحت هذه النية :
الرقية بنية التحصين . ...
الرقية بنية إبطال السحر .
الرقية بنية حرق وتعذيب الشيطان .
الرقية بنية جذب وإحضار الشيطان .
الرقية بنية طرد وإبعاد الشيطان .
الرقية بنية صرف العين .
وينبغي على المعالج أن لا يقرأ بنية الجذب والإحضار إلا في حالة الكشف عن وجود المس أو لمخاطبة الشيطان عند الحاجة لذلك ، أو لجذب الجن الخارجي ، أو لجذب الشيطان في جسد المريض ثم صرفه بالكامل في بعض الحالات ، والسبب في المنع من القراءة بنية الجذب والإحضار حتى لا يتعب المريض بعد الرقية وذلك لظهور التلبس على طبعة وتصرفاته ولكن يمكن القراءة بنية الجذب والإحضار في بداية الرقية وفي آخر القراءة يقرأ الراقي بنية الطرد والإبعاد والتحصين ولا يترك المريض حتى يتأكد من انصراف الجني بالكامل .
القراءة بنية التعذيب والحرق تنفع كثيراً في القراءات الفردية المطولة ، ولكن ليس على كل مصاب ، فينبغي أن لا يقرأ على المريض بهذه النية إذا لم تتوفر فيه الاعتبارات التالية:
- أخذ المعطيات عن الحالة ومدى تفلت الشيطان على المصاب ومعرفة سبب الاقتران .
- ينبغي أن تكون مدة القراءة طويلة " ثلاث ساعات أو نحوها" .
- مواصلة المريض على الرقية ( معدل ثلاث جلسات في الأسبوع ).
- تحمل المريض التعب وقت الرقية وبعدها .
- لا يكون المريض كبير السن .
- لا تكون المريضة امرأة حامل .
- لا يكون التلبس قديم جداً أو كان بسبب السحر أو العين. حيث أن إبطال السحر وصرف العين مقدم على حرق الجني .
- لا تُسبب استثارة الجني مفسدة راجحة تضر بالمريض في بدنه أو سمعته وقت الرقية أو بعدها ، أو تؤدي إلى نفور المريض من الرقية .
وأنت تقرأ على المصاب تحصل حالة من ثلاث حالات :
الحالة الأولى :
يشعر المريض بأعراض منها :
1. تثاؤب شديد وبكثرة .
2. خفقان في القلب .
3. قعقعة في البطن .
4. صفير في الأذن .
5. غثيان ، أو تقيؤ.
6. يتصبب جسده عرقا .
7. يشعر بنعاس أو ينام .
8. ضيق شديد في الصدر.
9. شهيق وزفير عالٍ جدا .
10. تتصلب أطرافه أو بعضها .
11. يشعر ببرودة في الأطراف .
12. صداع أو دوران في الرأس.
13. يتخدر جسمه أو أحد أعضاءه .
14. يحصل للمصاب اغمائة خفيفة .
15. يشعر بمثل الكرة الصغيرة عند البلعوم .
16. يبكي المريض وقت القراءة دون سبب .
17. الشعور بالغضب وانتفاخ الأوداج .
18. يشعر بحرارة شديدة تخرج من يد الراقي .
19. يشعر بمثل الفأرة أو العصفور يتحرك داخل جسده .
20. تنميل أو دبيب مثل دبيب النمل .
|
وإني لتَعْرُوني لذِكراكِ روعة |
لها بين جِلْدِي والعظام دبيبُ |
وربما يحضر الشيطان على المصروع حضوراً جزئيا بحيث يضعف إدراكه وسمعه حتى لا يتأثر من الرقية ومن ثم لا يفتضح أمره ، ويمكن معرفة هذا الحضور بالسكون والهدوء الزائد على المريض وطأطأة رأسه في الغالب ، فينبغي على المعالج أن يكون قوي الملاحظة وأن يتأكد من أن المريض في كامل وعيه وهذا أمر سهل بالنسبة للرجال وذلك بالنظر في عيني المريض.
ومن المحتمل أن تجد المريض يضحك دون سبب وإذا ما سألته لماذا تضحك ؟ يقول لك، تذكرت نكتة أو بعض المواقف المضحكة وقت الرقية ؛ أو يقول إني أضحك رغم أنفي وهذا أغلبه بسبب الشياطين .
يشعر المريض ببعض هذه الأعراض وهو مازال في وعيه ، في هذه الحالة تطلب من المريض أن يقراء سورة البقرة كل يوم مرة أو يستمع لها إذا كان لا يجيد القراءة، ويشرب من ماء الرقية ويدهن بالزيت وبعد أسبوع يرجع للقراءة عليه مرة أخرى.
بعد القراءة واستخدام الزيت لمدة شهر أو نحوه يحصل للمصاب ما يلي :
لا يتغير المرض : إذا كانت الحالة سليمة طبيا ، فلا بأس أن يواصل القراءة حتى يأذن الله له بالشفاء ، أما إن كانت حالة المريض لم تعرض على الأطباء ، فينبغي أن يعرض المريض نفسه على الطبيب المختص ، جاء عند أبي داودْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى فَقَالَ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ.
يخف المرض : عندما يخف المرض في بداية العلاج غالبا ما يكون سبب المرض العين، لان حُـالة العين تستجيب للعلاج في الغالب بسرعة ( ما لم تكن العين سمية مصحوبة بجن ). أو يكون سبب البلاء مرض عارض رفعه الله ببركة القرآن ، والاحتمال الأخير هو وجود اقتران قد كبته الله أو صرفه الله بقوته وجبروته .
يزود المرض : زيادة المرض تصاحبها زيادة في الأعراض وقت القراءة في الغالب ، وزيادة في أعراض الاقتران ، وفي هذه الزيادة دليل على اقتران الشيطان ، لأن الشيطان الصارع لا يريد المصاب أن يرجع للقراءة مرة أخرى وتكون هذه الزيادة بسبب تحرك السحر .
يتنقل المرض : بمعنى أن المصاب يشتكي من صداعً في رأسه ،أو نسياناً ، أو تخيلاً ، ثم يتنقل المرض بعد عدة أيام أو عدة أسابيع إلى ألم في أسفل ظهره ومن ثم إلى بطنه ومن ثم ضيق شديد في صدره ... أو أنه كان يكره أحدا من الناس وبعد ذلك يكره عمله أو أصدقاءه ، وغالبا ما يكون تنقل المرض بسبب السحر. وتتأكد من ذلك عند قراءة آيات السحر على المريض ، فتجده أحيانا يبكي وقت القراءة دون سبب وحتى تتأكد من ذلك تكرر قراءة آيات السحر كما في رقية المسحور ، فان زاد في البكاء فهي حالة سحر والله اعلم.
الحالة الثانية :
يحضر الجني ولكن لا يتكلم وتتعرف على حضوره بالأشكال التالية :
1. انتفاخ جزء من صدر المريض جهة اليمين أو الشمال .
2. وضع أصبع إبهام الرجل على الذي يليه .
3. استقامة القدم حتى تكون باستقامة الساق .
4. انتفاخ البطن حتى يكون مثل البالون .
5. انفتال الحنك والفم .
6. يرفع الرأس بحيث يستقيم الفم والبلعوم إلى المعدة .
7. يبتسم المريض بسخرية .
8. عندما يصرخ تجده فاغرا فاه لا يغلقه إلا قليلا .
9. بعض الجن إذا حضر وأراد أن يمشي يتعثر برجله وكأنه أعرج .
10. تحصل تشنجات في أصابع اليدين وتتشكل بشكل غريب لا يمكن للإنسان العادي أن يفعلها.
11. خوف مع شهيق وزفير عالٍ وسريع .
12. رعشة شديدة في القدم أو اليد لا تتوقف .
13. بعض الجن ينظر بعين واحدة وكأنه أعور .
14. تغميض العينين أو شخوص العينين أو إحولال العينين .
العين تبدي الذي في قلب صاحبها........من الشناءة أو حب إذا كانا
إن البغيض له عين يصـــدقها.........لا يستطيع لما في القلب كتمانا
فالعين تنطق والأفواه صـــامتة......حتى ترى من صميم القلب تبيان
15. طرف العينين طرفا شديدا أو وضع اليدين على العينين . رحم الله ابن القيم الذي قال : إن العيون مغاريف القلوب بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها.
16. ارتخاء الجسم أو تصلبه .
17. رعشة شديدة في الجسم أو أحد الأطراف .
18. بكاء مستمر أو صراخ شديد .
19. يغيب المصاب عن الوعي .
20. تتغير ملامح الوجه .
في هذه الحالة تخاطب الجني وتأمره بالخروج ، فان رفض الكلام تقرأ الرقية مرة أخرى وتقرأ معها آيات العذاب حتى ينصاع لك الجني .
الحالة الثالثة :
يحضر الجني ويتكلم كأن يقول : لن تستطيع علي أو لن أخرج وافعل ما تريد أو يقول ماذا تريد أو يكرر لا،لا،لا، أو يكرر خلاص ، خلاص ، خلاص ، أو نحوها من الكلمات التي تتلفظ بها الجن .
إذا حضر تخاطبه وتقول له:
ما سبب دخولك في هذا الجسد ؟
أو ماذا تريد من هذا الآدمي ؟
هل أنت مسلم أم كافر ؟
إن كان مسلما تستخدم معه أسلوب الترغيب والترهيب وتعامله حسب سبب دخوله فان كان سبب دخوله ظلم الإنسي له تعرفه أن الإنسي لم يره ومن لم يتعمد الأذى لا يستحق العقوبة.
إن كان سبب دخوله عشق الإنسي تبين له حرمة ذلك وجزاء من يفعله يوم القيامة، وتخوفه من عذاب الله وعقابه .
إن كان سبب دخوله ظلم واعتداء على الإنسي ، تبين له عاقبة الظالمين الوخيمة وما أعد الله من عقاب للظالمين يوم القيامة . يقول تعالى: ( انا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا).
فإن استجاب فالحمد لله ، ولكن حبذا لو أخذت العهد عليه قبل أن يخرج ، يردد وراءك هذا العهد أو نحوه ( أعاهدك أن أخرج من هذا الجسد ولا أعود إليه ولا إلى أحد من المسلمين وإن نكثت في عهدي فعلى لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ).
ثم تقول له : من أين ستخرج ؟ ، فان قال لك من عينه أو من بطنه فقل له لا ولكن أخرج من فمه أو من انفه أو من أصابع يديه أو أصابع رجليه . بعض الفقرات السابقة من كتاب وقاية الإنسان بتصرف
بعد أن يخرج تأكد من ذلك لأن الجن فيهم كذب فلا بد أن تقرأ عليه الرقية مرة أخرى فإن تأثر الإنسان بالقران كأن ترتعد أطرافه فأعلم أن الجني مازال في الجسد. وإن لم يتأثر فاعلم أنه قد خرج ، ولكن اطلب من المريض أن يراجعك مرة ثانية حتى تتأكد من خُروجه .
الكشف عن وجود الجن
إن الحكم على إنسان ما بأنه مصاب أو غير مصاب بمس من الجن ليس بالأمر السهل فمن الجن من يخنس وقت القراءة ولا يحضر ولا يتكلم ولا يبدي أي حركة، ولكن من خلال أسئلة المريض عن أعراض المس في اليقظة والمنام وما يشعر به وقت قراءة الرقية عليه ، بعد ذلك يبدأ التشخيص على ما يغلب على ظن الراقي، ويوجد بعض الطرق التي تساعد في الكشف عن وجود الجن داخل جسد الإنسان فمن أهمها:
- أخذ المعطيات ( سؤال المريض عن أعراض المس في اليقظة والمنام ) .
- قراءة الرقية وما يترتب عليها من أعراض ظاهرة وأعراض يشعر بها المريض.
- الأعراض التي تحصل بعد استخدام الماء والزيت والأسباب الأخرى .
- تطورات الحالة بعد عدة جلسات .
ومنها طريقة النظر :
إن للنظر تأثيرا وقوة ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن العظيم حيث يقول : وَإِن يَكَادُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنّهُ لَمَجْنُونٌ
يقول عبد الحميد جوهر : والعين فيها تيار كهربائي يسري بالمقلة من الخلف إلى الأمام ، فإن وضعنا على العين ضوءاً قوياً زادت قوة التيار ، وإن حجبنا الضوء القوي فجأة يستمر التيار لحظة ضئيلة ، ثم يتناقص ، فالعين إن سقط عليها الضوء يُوّلد فيها تياراً كهربائياً في طبيعته ، وزيادة الضوء تزيد قوة التيار ، وإن المنومين المغناطسين يعرفون هذا ، فهم بحكم تجاربهم يقفون أمام الضوء ، على نقيض الشخص المنوَم فإنه يعطي بظهره للضوء .وإن بعض الحيات توجد فيها كهرباء مغناطيسية ، إذ تجذب العصفور إليها ، فيدور في الفضاء ويصيح صيحة الفزع فتهمزه بأنيابها ، فهو بمجرد النظر اليها يحوم في منطقة تأثيرها، وقد نلاحظ أشخاصا يطيلون النظر إلى الإنسان أو الحيوان فيكون ساكنا بين أيديهم ، ويتسلطون عليه بما شاءوا فيستجيب لهم .الشفاء بالتنويم المغناطيسي والطاقة الروحية صفحة 271
وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إلا الابْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاء. وتكلم العلماء عن تأثير النظر على المنظور في مجالات كثيرة منها حالة الغضب والحياء والعشق وتأثير العين في المعيون ، والذي يهمنا في هذا الباب هو تأثير نظر الراقي وقت القراءة على الشيطان وذلك ببركة كلام الله جل وعلى ، ومن خلال التجربة والاستقراء يظهر لي أن هناك قوة تخرج من عين الراقي وقت الرقية وتنفذ في جسد المرقي وتؤثر على الشيطان الذي في جسده بل وعلى السحر والعين ، وطريقة النظر تقوم على القراءة ونظر المعالج في عيني المصاب ، أو التركيز بالنظر على مكان الجني أو السحر ، ومن المشاهد بالتجربة انك تلاحظ بعض ما يلي:
1) بعض من به مس لا يستطيع النظر في عيني الراقي طويلا بل تجد عينيه تغلقان وتفتحان باستمرار أو أنه يغمض إحدى عينيه ، أو يحصل له زغللة في إحدى عينيه أو كلتيهما أو تجده يزوغ بنظره يمينا أوشمالا أو إلى أعلى أو إلى أسفل.
2) البعض يجد حرارة في عينيه أو أن تحمر إحدى عينيه ، ( ربما تقرأ على إنسان به مس فتلاحظ أن إحدى عينيه يتدرج بها الاحمرار حتى تكون كالجمرة وفي الغد تقرأ عليه فتلاحظ أن العين التي كنت ترى فيها الاحمرار بيضاء ناصعة بينما العين الأخرى يحصل لها ما حصل للأخرى بالأمس ، وهذا يدل والله أعلم على وجود أكثر من شيطان ولذلك يختلف الحضور ) .
3) أحيانا تلاحظ أن إحدى عينيه ترمش بسرعة .
4) البعض تذرف عيناه بالدموع ، وغالبا ما يكون في حالات السحر .
يذكر صاحب كتاب دليل المعالجين أن الدموع غير عادية تتميز بثلاثة أمور:
أ - لا إرادية .
ب- مصدرها أو مكان ذرفها من جانبي العين أو من أوسط الجفن .
ت- تتميز بمرارة طعمها .
بينما الدموع العادية تتميز بأنها :
أ - إرادية .
ب- مصدرها ركني المقلتين .
ت- تتميز بملحية طعمها .أ.هـ.
5) البعض تذرف عيناه بالدموع من مصدرها الطبيعي وتكون قليلة جدا مصحوبة بالتثائب وفرك العينين بالأصابع ، وغالبا ما تكون في حالات العين .
6) ترى في عينيه بريقاً غامض يتدفق كأنه إشعاع مغناطيسي خصوصاً في حالات السحر المأكول والمشروب .
7) يكون إحدى سواد العينين الداخلي ( إنسان العين ) أصغر من العين الأخرى.
8) تلاحظ إحولالا بينا ، أو إحولال في إحدى عينيه .
10) يشخص ببصره ، ولا يرمش أبدا.
11) ارتفاع سواد العينين وظهر البياض فقط .
وليس في كل حالات المس تحصل هذه الملاحظات وليس في كل حين ، بل في أغلب حالات المس التي يكون فيها حضور الجان على عين المريض حضوراً نسبياً أو حضوراً كلياً .
وربما زعم المصاب أن شكل الراقي أصبح قبيحا أو مخيفا أو أن يراه مزدوج الشكل، وقد ترمش عيناه كثيراً أو يحصل له شخوصا أو حدة في النظر ، ولو علم الراقي مكان الجني في جسد الممسوس وركز نظره على ذلك المكان سوف يلاحظ حركة وتأثراً في ذلك العضو. وهذه الطريقة إنما يعمل بها مع الرجال دون النساء إلا أن تكون المرأة من المحارم كالزوجة والأخت والعمة والخالة ... الخ ، لان النظر إلى النساء وإلى عيون النساء الأجنبيات لغير ضرورة محرم بالكتاب والسنة يقول الله تعالى في سورة النور: قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَىَ لَهُمْ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا الآية. ومع أن هذه الطريقة غالبا ما تأتى بنتائج طيبة إلا أنها لا تنطبق على جميع الحالات فيوجد الكثير ممن بهم مس لا يتأثرون بالنظر على الإطلاق ، فهي تعتمد على درجة حضور الجني وقت الرقية وعلى قوته وجرأته وعلى خوفه وهيبته من الراقي.
ومنها طريقة البسملة :
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ . رواه مسلم ، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . الحديث رواه أبو داود والترمذي وأحمد
من هذا الحديث والذي قبله وأحاديث كثيرة تدل على أن الشيطان لا يمكنه أن يستحل شيئا ذكر اسم الله عليه فمن ثم اقتبس بعض الرقاة طريقة البسملة وهي تقوم على أن يكرر المريض المشكوك في أمره من حيث التلبس بتكرار البسملة بهذه الصيغة " بسم الله أوله وآخره " عند الشهيق والزفير لمدة ربع ساعة أو نحوها فإن الشيطان لا يمكنه أن يدرك النفس ويضيق صده حرجا فيؤثر على المريض بالإغماء أو اللعثمة أو الضيق أو غير ذلك من الأعراض التي سوف نذكرها في مراحل العلاج بالرقية .
ومنها طريقة استفتاء رب الأرض والسماء :
وهذه الطريقة تعتمد على دعاء الله سبحانه وتعالى لمعرفة حال المريض أو مكان سحره أو من حسده ، وهذه الطريقة يفعلها المريض أو المعالج وهي مبنية على ما جاء عند البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ؛" أي أجابني فيما دعوته وسألته" ، وأخرج الترمذي عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لِيَقُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وفي رواية عند ابن ماجة عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيَقُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ أَسْأَلُكَ أَلا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا لِي ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ.
وعند البخاري في صحيحه عن عُبَادَة بْن الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ .
هذه الطريقة يفعلها كل من يريد أن يعلمه الله أمرا يجهله ، فان الله يفتيه عما سأل إما برؤيا يراها أو ترى له أو بشعور أو إلهام أو غير ذلك من كرم الله وفضله . وينبغي على السائل أن يكرر هذه الطريقة حتى يأذن الله ولا يمل أو يستعجل فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاء رواه مسلم في صحيحه .
__________________________
التعامل مع المريض
أنصح اخواني الرقاة بأن يتوددوا للمريض بطيب الكلام وطلاقة الوجه ، ومعظم المرضى يرتاحون نفسيا اذا تحاور الراقي معهم وأصغى لشكواهم ، فينبغي على الراقي أن يجعل نفسه مألوفة للمريض قبل الرقية و يؤثر عليه بإسلوبه وبلاغة كلامه ، يقول صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، فيكون تأثير الكلام على المريض أقوى من تأثير المرض ، فينبغي أن يأتي المريض إلى الراقي وهو منشرح الصدر مقبلا و معتقدا بأنه سوف ينتفع من رقيته بإذن الله تعالى ، وهذا من الإحسان ، والقلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها، وأنت تتحدث مع المريض تودد إليه بطيب الكلام وحسن الخلق حتى تشعر أنه بدأ يرتاح إليك ويتقبل منك النصح والإرشاد ، يقول ابن قيم الجوزية في الطب النبوي : وكل طبيب لا يداوي العليل ، بتفقد قلبه وصلاحه ، وتقوية روحه وقواه بالصدقة ، وفعل الخير ، والاحسان ، والاقبال على الله والدار الآخرة، فليس بطبيب بل متطبب قاصر أ.هـ.
يقول الشاعر :
أحســـن إلى الناس تستعبد قُلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحســـــان
ويقول الآخر :
وإني لألقى المرءَ أعـلــم أنــه عدوي وفي أحشائه الضُــــــغن كامُن
فأمنحه بشرى فيرجع قلبـــــهُ سليما وقد ماتت لديــــه الضغـــائن
وينبغي على الراقي عند تعامله مع المريض أن يراعي أمور عشرة :
1) جنس المريض ذكر أو أنثى .
2) عمر المريض ( طفل ، صبي ، شاب ، رجل ، شيخ كبير ).
3) الحالة الاجتماعية ( متزوج ، أعزب ).
4) المستوى الثقافي والعلمي .
5) مركز المريض الاجتماعي .
6) العادات والتقاليد والعرف.
7) محافظة المريض على الصلاة والطاعات ( ملتزم .. غير ملتزم ).
8) بداية المرض وسببه . البحث في سبب المرض بعدة أسئلة توجه للمريض أو لأهل المريض:
هل ولد المريض وهو مصاب بهذا المرض ؟
هل أصيب عقب حمى النفاس التي تصيب المرأة عقب الولادة ؟
هل أصيب عقب إصابته بأي نوع من أنواع الحمى ؟
هل أصيب بعد حادث أو وقع من مكان مرتفع أو أي حادث آخر ؟
هل أصيب بعد عملية جراحية ؟
هل أصيب بعد عراك وشجار ؟
هل أصيب بعد حادثة مؤلمة ( وفاة ، خسارة في تجارة ، رسوب في دراسة )؟.
هل أصيب بعد زواجه ؟،،، وهل كان مرغم على الزواج ؟.
9) تأثير المرض على المريض البدني والنفسي والعقلي .
10) النظر في نوع المرض من أي الأمراض هو وذلك من خلال أخذ المعطيات . تسأل المريض عن بعض الأعراض العامة وأعراض الاقتران في اليقظة والمنام، ولا تسلم بما يقوله المريض لأنه قد يكون كاذباً أو قذفاً من الشيطان على لسانه ليحتار الراقي ، وحبذا لو كانت هذه الأسئلة مدونة حتى ترجع اليها عند الحاجة ، ومن هذه الأسئلة :
1. هل ترى حيوانات تطاردك في المنام ؟ ، ما هي ؟ .
2. هل تعاني من كثرة الإحتلام ؟.
3. هل ترى أحلام مزعجة ( كوابيس ) ؟ .
4. هل تعاني من عدم القدرة على النوم ( أرق ) ؟ .
5. هل تعاني من ثقل شديد في النوم ؟.
6. هل تقوم من فراشك وتمشي بغير شعور منك ؟ .
7. هل تشعر بضيق شديد عندما تستيقض من النوم ؟.
8. هل تعاني بضيق في الصدر خصوصا بعد العصر أو المغرب ؟.
9. هل تعاني من حزن وكئآبة ؟ .
10. هل تجد الرغبة في البكاء بدون سبب ؟ .
11. هل تعاني من حرارة أو برودة في الأطراف ؟.
12. هل تظن أن البعض أو الكل ينوي لك الشر؟ .
13. هل تشعر بنفور من البيت / المجتمع / العمل/ المدرسة ؟.
14. هل يحصل لك النفور من بعض الناس دون سبب ؟.
15. هل تكر الأماكن المزدحمة بالناس ؟.
16. هل تشم روائح أوتسمع أصواتاً غريبة ؟ .
17. هل أنت عصبي المزاج بدون سبب ؟ .
18. هل تزداد الحالة بعد الزعل ؟.
19. هل تأكل كثيراً وبشراهة ؟.
20. هل تعاني من كسل وخمول أو تعب دون سبب ؟.
21. هل تعاني من خفقان شديد في القلب ؟.
22. هل تشعر بخوف وفزع ؟ .
23. هل تشعر بألم في عضو من أعضاء جسدك ؟.
24. هل تعاني من أمراض متتابعة تكاد لا تنقطع ؟.
25. هل تشعر بشرود وضيق في الصلاة وعند قراءة القرآن ؟.
26. هل تشعر بنفور من الطاعات ؟.
27. هل تشعر بثقل على الأكتاف ؟.
28. هل تشعر بثقل في مؤخرة الرأس ؟.
29. هل تعاني من عدم القدرة على التركيز ؟.
30. هل تعاني من نسيان شديد ؟.
31. هل تشعر بالنقص وعدم الاتزان بالقول والفعل ؟.
32. هل تعانين الربط ( الجماع ) ؟.
إذا كانت امرأة تضيف مثل هذه الأسئلة :
33. هل تجدين صعوبه وجهد في أداء واجباتك المنزلية ( طبخ ، غسيل ، تنظيف)؟.
34. هل تعانينن من آلام واضطراب في مواعيد الدورة ؟.
35. هل تعانين من مشاكل الأرحام ( عقم ، إسقاط ، الحيض، الاستحاضة( النزيف)؟.
التمهيد لعلاج المريض :
قبل البدء بالعلاج ينبغي على المعالج أن يتبع الإرشادات التالية :
1. اخرج الصور من المكان الذي تعالج فيه .
2. اخرج ما عند المريض من تميمة أو حجاب .
3. خلو المكان من الغناء أو مزمار أو مخالفة شرعية .
4. يستحب أن تكون على طهارة كاملة أنت ومن معك .
5. إن كان المريض امرأة فلا بد من أمرها بالتستر ولا تعالجها إلا في وجود أحد محارمها دون غيرهم أو مع مجموعة من النساء . الفقرات من 1-5 من كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان ص 67
6. إعطاء المريض وأهله درسا في العقيدة ، بمقتضاه تنزع تعلق قلوبهم بغير الله ، ولك أن تستشهد بالحديث الذي رواه ابن عباس . قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ يَا غُلامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الامَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأقلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ . حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رواه الترمذي ، وفي رواية في مسند أحمد واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيراً وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا.
7. تقوم بالتفريق بين طريقتك في العلاج وطريقة السحرة والدجالين .
8. تبين لهم أن القران فيه شفاء ، وتستشهد ببعض آيات الشفاء ومنها : قوله تعالى :} وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالِمِينَ إَلاّ خَسَاراً{. وقوله تعالى:} وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لّقَالُواْ لَوْلاَ فُصّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيّ وَعَرَبِيّ قُلْ هُوَ لِلّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ{ .
9. ينبغي على المعالج أن لا يثير أي جدل فقهي أو مذهبي أو سياسي أو حزبي، حتى يتفادى أسباب الشحناء والبغضاء ، بل ينبغي أن يكون الحوار حول ذكر الله تعالى حتى يطمئن المريض للمعالج ويثق فيه ويتقبل نصائحه ويعمل بها" هذه الفقرة من كتاب وسائل وحماية وعلاج الإنسان صفحة 13".
10. ينبغي على المعالج أن لا يتدخل في شئون المريض الخاصة .
11. تسأل المريض بعض الأسئلة لتختبر درجة ذكائه وتأثير المرض على عقله ، وعندها يتعين عليك أن تتحدث مع المريض على قدر عقله وعلى قدر عُمره ، وأن لا تبتدع كلاما لا يليق بالمقام ، وخير الكلام ما وافق الحال .
بعد هذه الخطوات تقرأ عليه الرقية كاملة أي تجمع بين رقية المصروع ورقية المحسود ورقية المسحور وتلاحظ مدى تأثر المريض عند قراءة آيات الرقية ولا توحيِ للمريض بأنه مبتلى بمس أو سحر وذلك بتكرار آيات العذاب أو آيات السحر حتى لا ينصدم المريض نفسيا ، وأحب أن أنبه هنا إلى أنه قد ورد في حديث ضعيف لأُبي بن كعب وردت فيه سور وآيات رقى بها المصطفى صلى الله عليه وسلم من به لمم وهي نافعة بإذن الله تعالى لغير ذلك من الأمراض ، ولكنني أفردت للسحر رقية وللحسد رقية بغية الاختصار والتنبيه عن وجود آيات تنفع من السحر وأخرى تنفع من الحسد وبذلك يتنبه طالب العلم في هذا الفن إلى أنه ليس بالضرورة قراءة آيات السحر والعذاب على من به عين أو العكس ، يقول صلى الله عليه وسلم اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ .رواه مسلم .
___________________________________
- القراءة الجماعية
- إيجابيـــات وسلبيــات
المقصود بالقراءة الجماعية أن يجمع الراقي مجموعة من المراجعين في مكان واحد، الأطفال والشباب والكبار في السن ، الذي يصرع والذي لا يصرع ، السليم والمريض . وتستخدم مكبرات الصوت في غالب الأحيان حتى يسمع الجميع الراقي وهو يرتل القرآن ، عندها يبدأ بعض من به مس بالصرع والصراخ والتخبط على مشهد من جميع المراجعين ولهذه الطريقة إيجابيات وسلبيات ، فمن هذه الإيجابيات:
1. وضوح الطريقة الشرعية من خلال الإطلاع المباشر .
2. اغتنام الوقت ومعالجة أكبر عدد ممكن من المرضى .
3. يعظم الأجر من الله سبحانه وتعالى بكثرة التنفيس عن أكبر عدد من المكروبين .
4. يتأسى المريض بمشاهدة غيره من المرضى فتطيب نفسه حيث أنه سوف يشعر بأنه ليس الوحيد المبتلي ، وربما شاهد من هو أسوا حالا منه ، فيحمد الله على ذلك.
5. تفاعل الراقي والمرقي في القراءة الجماعية أكثر من القراءة الفردية .
6. القراءة الجماعية مجال رحب للدعوة إلى الله .
7. إتاحة الفرصة للمرضى والمساعدين ومن يهتم بهذا الجانب لتعلم الرقية الشرعية الصحيحة عن طريق الإطلاع المباشر .
8. كثيرٌ من المرضى لا تساعدة ظروفه الإجتماعية للرقية في بيته ، وهذه المقرات هي الحل الوحيد لهذه المشكلة .
9. القراءة الفردية تقتضي تفرغ المريض والراقي في أوقات معينة وفي ذلك حرج على الراقي والمرقي ، بينما الذهاب إلى المقرات ( الرقية الجماعية ) لا يقتضي التزام المريض الحضور في نفس الوقت أو اليوم .
الحكمة من استخدام مكبرات الصوت في الرقية
إن استخدام مكبرات الصوت خصوصاً في القراءات الجماعية هي في الحقيقة في حكم القراءة في الأذن ، عن عُبَيْدِ الله بن أبي رافعٍ عن أبيه قال: رَأَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أذّنَ في أُذُنِ الحَسنِ بن علي حينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمةُ. رواه الترمذي، وعند ابن كثير في تفسيره عن أبي هبيرة عن حسن بن عبدالله أن رجلا مصاباً مُر به على عبدالله بن مسعود فقرأ في أذنه هذه الآية }أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق{ حتى ختم السورة فبرأ فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بماذا قرأت في أذنه ؟" فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال" ويقول ابن القيم في الزاد: كان شيخ الإسلام كثيراً ما يقرأ في أذن المصروع} أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم الينا لا ترجعون { ، وقد جُربت المكبرات وثبت نفعها بالتواتر عند معظم الرقاة خصوصا في القراءات الجماعية ، ومن فوائد المكبرات أنها توصل صوت الراقي بكل وضوح الى أذن المريض كما هو الحال في مكبرات الصوت في المساجد ومن فوائد مكبرات الصوت أنها تطغى على وسوسة الشياطين وتخبطها فيسمعون الرقية لا محالة ، ومن فوائدها أنها تجعل المريض أكثر تركيزا مع الراقي وتصرف عنه النعاس ؛ مر نبينا محمدصلى الله عليه وسلم بثلاثة من أصحابه رضي الله عنهم مختلفي الأحوال فمر على أبي بكر رضي الله عنه وهو يخافت فسأله عن ذلك فقال:إن الذي أناجيه هو يسمعني ، ومر على عمر رضي الله عنه وهو يجهر فسأله عن ذلك فقال: أوقظ الوسنان وأزجر الشيطان ، ومر على بلال وهو يقرأ آيا من هذه السورة وآيا من هذه السورة فسأله عن ذلك فقال: أخلط الطيب بالطيب. فقال صلى الله عليه وسلم: كلكم قد أحسن وأصاب.
أما سلبيات القراءة الجماعية فهي :
1. عدم دراسة حالة المريض وأخذ المعطيات الكافية التي تساعد الراقي في التشخيص الصحيح ، ومن ثم إعطاءه الإرشادات التي تكون سببا في شفاءه من بعد إذن الله تعالى.
|
تكاثرت الظباء على خراش |
فما يدري خراشٌ ما يصيدُ |
2. الصرع النفسي ( الوهمي ) ، تتقمص بعض الحالات النفسيه تخبط المصروعين ، ظنا منهم أن بهم مسا من الجان ، وذلك بسبب مخالطة ومشاهدة الممسوسين وقت الصرع، وقد يكون وحياً من الشياطين ، بل وقد يكون هذا الوهم سببا في تلبس الشياطين للمريض .
3. مشاهدة الأطفال للمصروعين وقت التخبط خاصة وما يصدر منهم من صراخ وبكاء وسب وتهديد ، مما يجعلهم يصابون بالهلع والفزع والخوف والأحلام المزعجة ، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح .
4. كثيرا ما توقع الشياطين الراقي في المواقف المحرجة إما بالاعتداء عليه أو بالتلفظ عليه بقبيح الكلام ، وهذا غالبا لا يحصل في القراءات الفردية.
5. أحيانا تتفوه الشياطين ببعض الكلمات النابية التي يخشى أن يستخدمها ضعاف النفوس من المراجعين.
6. ومن سلبيات القراءة الجماعية فضح أسرار المريض عن طريق الشياطين وقت الصرع وحوار الراقي مع الجني على مسمع من المراجعين ، وقد رأيت من يستنطق الجن والميكرفون بيده ، والحوار يسمعه الجميع من خلال مكبرات الصوت ، بل وربما سجلت هذه الحوارات من بعض المراجعين .
7. إذلال شخصية المريض عند تخبط الشياطين له.
8. يتمنع بعض المرضى من الحضور إلى مكان القراءة الجماعية خشية أن يصرع ويصبح حديثا في المجالس .
9. يتمنع بعض المرضى من الحضور إلى مكان القراءة الجماعية خشية أن يخرج الجني من الممسوس ويتلبس بهم على حسب ما يزعمون .
10. قد يدخل العجب في نفس الراقي بسبب كثرة المراجعين وحصول الشفاء عنده من بعد إذن الله تعالى .
الجمع بين حالات المس فيه سلبيات كثيرة فمن سلبياته :
1. تتفلت الشياطين عندما تكون مجتمعه أكثر من القراءة منفردة .
2. تتمرد الشياطين وتبرز عضالاتها ، لتظهر شجاعتها وصبرها لغيرها من الشياطين.
3. تحضر الشياطين وتخاطب بعضها البعض بصوت مسموع او غير مفهوم ، فلا يستمعون للرقية ولا ينصتون .
4. معاضدة الشياطين لبعضها ، فلو كان الشيطان ضعيفاً فإن الشياطين تعاضده بالقول أو بالفعل فيرجع أشـد مما كان عليه عنادا .
5. تبادل الخطط بين الشياطين ، عندما يحضر الشيطان ويتحدث إلى غيره من الشياطين فإنه إما يأخذ منه وإما يعلمه ما ينفعه من الكيد والمكر .
6. عناد الشياطين وعدم استجابتهم لدعوة الراقي ، لما يكون الشيطان بين مجموعة من الشياطين غالبا لا يستجيب لمخاطبة ودعوة الراقي ، بل ينقلب الأمر الى الجدال والسباب ، بعكس القراءات الفردية فإنك تجد الشيطان أقل عنادا وأكثر مرونة وأدبا.
ومن المؤسف أنه استغل بعض الرقاة القراءة الجماعية لمصالح شخصية وعلى رأسها التجارة وأعني بها بيع الماء والزيت والعسل والحبة السوداء وبعض الأعشاب المركبة بأسعار مبالغ فيها إضافة إلى فتح الملف وتذكرة الدخول ، وهذا منعطف سيئ وأخذ لأموال المسلمين بأساليب غير كريمة ، يقول الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني : واشتط آخرون ؛ فاستغلوا هذه العقيدة الصحيحة وألحقوا بها ما ليس منها مما غير حقيقتها ، وساعدوا بذلك المنكرين لها … وجعلوها مهنة لهم لأكل أموال الناس بالباطـل ا.هـ.
ومثل أولئك الرقاة فتحوا الباب على مصراعية لكل ناعق يريد الطعن بالرقاة سواء من المتفيقهين من طلبة العلم أو من فسقة الأطباء وجهلتهم وغيرهم من المنكرين .
|
لو أن أهل العلم صانوه صانهمْ |
ولو عظموه في النفوس لعظما |
|
ولكن أهانوه فهونوا ودنسوا |
محياه بالأطماعِ حتى تجهــــما |
وكم أتمنى أن يتدخل ولاة الأمور ويمنعوا هذا الصنف من الرقاة من المتاجرة باسم الرقية، ولا أعني منعهم من القراءة فلعل الله أن ينفع بهم المسلمين ، وأنا أظن بأن البعض منهم سوف يتوقفون عن الرقية إذا ما منعوا من البيع وأخذ الأموال من المرضى ، وعندها يعلم من يبكى ممن يتباكى.ولا أعني أولئك الذين يضطرون لأخذ مبالغ قليلة ومعقولة لتغطية مصاريف وإحتاجات المقرات المستأجرة .
ويمكن الحد من سلبيات القراءة الجماعية باتباع الضوابط التالية :
1. منع التجارة باسم الرقية والنفث المبارك .
2. تقسيم المكان إلى ثلاثة غرف أو أكثر: غرفة للحالات التي تصرع ، غرفة للأطفال وكبار السن والمعوقين ، غرفة للحالات الجديدة والتي لا تصرع.
3. عدم مخاطبة الشياطين إلا لضرورة كأمره بالخروج وأخذ العهد عليه .
4. المحافظة على شخصية المريض ، وذلك بعدم ضربه أو التسبب بتمزيق ثيابه ، وغير ذلك من الأفعال التي قد تسيء إلى شخصيته وهيبته.
5. ينبغي أن يطلب الراقي من المريض وخصوصاً الحالات التي تصرع تقريراً عن مشكلته وأسباب مرضه ، حتى يميز بين الصرع النفسي والصرع الحقيقي وحتى يتعرف على حقيقة المرض من خلال المتابع والمعطيات .
6. التفريق بين الشياطين وقت الرقية قدر المستطاع ، وعدم ترك الفرصة للشياطين لتحاور مع بعضها.
7. منع الحالات الصعبة المتفلتة ( التي تتخبط وتتفوه بكلمات وقحه ) من الحضور في القراءات الجماعية والقراءة عليها منفردة.
__________________________________________
- أصنـاف الجن
- وبعض طرق تعذيب الشياطين
- يقول صلى الله عليه وسلم ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ) الحديث أخرجه ابن حبان والحاكم وأورده السيوطي في الجامع الصغير رقم 365.
- ومن هذه الأصناف الثلاثة الجن الصالح والشيطان والمارد والمريد والعفريت ، يقول تعالى: في سورة الصافات :} وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِد { ، وفي سورة الحج: } وَمِنَ النّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مّرِيدٍ{، وفي سورة النمل: } قَالَ عِفْرِيتٌ مّن الْجِنّ أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مّقَامِكَ وَإِنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِينٌ {، ومنهم الطيار كما ورد في الحديث ، ومنهم الغواص كما قال الله تعالى في سورة ص : } وَالشّيَاطِينَ كُلّ بَنّآءٍ وَغَوّاصٍ {" . ومن الجن من دينه الإسلام ومنهم الكافر اليهودي والنصراني والمجوسي وباقي الديانات الأخرى يقول تعالى في سورة الجن : }وَأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً{ ويقول:} وَأَنّا مِنّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرّوْاْ رَشَداً{ ، فمنهم العاقل الذكي ومنهم المغفل الغبي ، يقول تعالى :} وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مّا فَرّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمّ إِلَىَ رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ {[الأنعام: 38]
- الجن الطيار هو نوع من أنواع الجن يطير في الهواء كما تطير الطير في السـماء يقطع المسافات بسرعة عالية والبعض يسميه الريحاني نسبة للريح ، وهذا النوع من الجن إذا تلبس الإنسي تجده لا يثبت في الجسد أحيانا وله خفة في الحركة وهو في الغالب شرس الطبع ومع ذلك تجده يهرب من جسد المصاب إذا شعر بالخطر ما لم يكون مربوطا بسحر أو عين ، وهنا تكمن الصعوبة في التعامل مع هذا النوع ، لذلك تجد بعض الرقاة يربط أصابع المصاب الأربعة والبعض يربط الأصابع العشرة بغية حبس الجني وعدم تمكينه من الهرب ، ولعل هذه الطريقة أخذت من كتاب لقط المرجان في أحكام الجان لسيوطي نقلا عن كتاب " العرائس " لابن الجوزي أن بعض طلبة العلم سافر فرافق شخصا في الطريق ، فلما كان قريبا من المدينة التي قصدها قال له: صار لي عليك حق وزمام ، أنا رجل من الجان ولي إليك حاجة . قال : ما هي ؟
- قال : إذا أتيت بمكان كذا فإنك تجد فيه دجاجا بينهن ديك أبيض، فاسأل عن صاحبه ، واشتره واذبحه. قلت: يا أخي ، وأنا أيضا أسألك حاجة . قال: ما هي؟ قال : إذا كان الشيطان مارداً لا تعمل فيه العزائم وألح بالآدمي ، ما دواؤه ؟.
- قال : يؤخذ له وتر جلد يحمور ، فيشد به إبهاما المصاب من يديه شدا وثيقا ، ويؤخذ من دهن السذاب البري ، فيقطر في أنفه : الأيمن أربعا ، والأيسر ثلاثا ، فإن السالك له يموت ولا يعود إليه أحد بعده .
- قال : فلما دخلت المدينة، أتيت إلى ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز، فسألتها بيعه فأبت ، فاشتريته بأضعاف ثمنه ، فلما اشتريته تمثل لي من بعيد ، وقال بالإشارة اذبحه . فذبحته ، فخرج غد ذلك اليوم رجال ونساء يضربن في الدف ، ويقولون لي : يا ساحر . قلت : لست بساحر . فقالوا : إنك منذ ذبحت الديك أصيبت شابة عندنا بجني .
- فطلبت منهم وتراً من جلد يحمور، ودهن السذاب البري ، فلما فعلت به ذلك، صاح وقال : إنما علمتك على نفسي ، ثم قطرت في أنفه الدهن ، فخر ميتا من ساعته، وشفى الله تعالى تلك المرأة ولم يعاودها بعده شيطان .
- وعلى العموم هذه الطريقة صحيحة ومجربة ولكن ليس مع جميع أنواع الجن فالمردة والعفاريت قد يخرجون من منافذ غير الإبهامات ، وربما خرج من عين المصاب أو بطنه أو أذنه فيتلف العضو خلال خروجه ، فنيبغي عدم العمل بهذه الطريقة ويمكن حبس الجني بقراءة قوله تعالى : } وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ{[ يس:9] ، على المصاب بنية حبس الجني فلا يستطيع الهرب بإذن الله تعالى .
- الحكمة في التعامل مع الجن والشياطين:
- يقول الحكماء: " إن آفة القوة استضعاف الخصم " ، ويقولون: " النظر في العواقب نجاة " ، ويقولون: " لا تقع بالعدو قبل القُدْرة " . يقول ابن القيم : وللشجاعة حد، متى جاوزته صار تهوراً ، ومتى نقصت عنه صار جبناً وخوراً ، وحدُها الإقدام في موضع الإقدام والإحجام في موضع الإحجام ، كما قال معاوية لعمر بن العاص : أعياني أن أعرف أشجاعاً أنت أم جباناً ، تُقدِم حتى أقول مِن أشجع الناس ، وتجبن حتى أقول من أجبن الناس ، فقال:
- شجاع إذا أمكنتني فرصةٌ *** فإن لم تكن لي فرصة فجبان
- ويقول الشاعر :
- فـلا تحقرن عــدوا رماك *** وإنْ كان في ساعديه قِصرْ
- فإن السيوف تحز الرقاب *** وتعجـز عما تنــال الإبـرْ
- ويقول ابن القيم في الطب النبوي : الطبيب الحاذق يراعي في علاجه عشرين أمرا منها :
- قوة المريض وهل هي مقاومة للمرض ، أم أضعف منه ؟ فان كانت مقاومة للمرض ، مستظهرة عليه ، تركها والمرض ، ولم يحرك بالدواء ساكنا .
- ومنها ألا يكون كل قصده إزالة تلك العلة فقط ، بل إزالتها على وجه يأمن معه حدوث علة أصعب منها ، فمتى كانت إزالتها لا يأمن معها حدوث علة اخرى أصعب منها ، ابقاها على حالها ، وتلطيفها هو الواجب.
- ومنها أن ينظر في العلة ، هل هي مما يمكن علاجها أم لا ؟ فان لم يمكن علاجها ، حفظ صناعته وحرمته ، ولا يحمله الطمع على علاج لا يفيد شيئا ، وإن أمكن علاجها ، نظر هل يمكن زوالها أم لا ؟ فان علم أنه لا يمكن زوالها ، نظر هل يمكن تخفيفها وتقليلها أم لا ؟ فان لم يمكن تقليلها ، ورأى أن غاية الإمكان إيقافها وقطع زيادتها ، قصد بالعلاج ذلك
- و ملاك أمر الطبيب أن يجعل علاجه وتدبيره دائرا على ستة أركان : حفظ الصحة الموجودة ، ورد الصحة المفقودة بحسب الإمكان ، وإزالة العلة أو تقليلها بحسب الإمكان ، واحتمال ادنى المفسدتين لإزالة أعظمهما ، وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمهما ، فعلى هذه الأصول الستة مدار العلاج. أ.هـ.
- ولا يوجد فيما أعلم أن هناك قاعدة ثابتة في التعامل مع الجن ، حيث أن الجن لا يختلفون كثيراً عن الإنس من ناحية العقل والتميز والتكليف ، فمنهم الكبير ومنهم الصغير ، ومنهم العاقل ومنهم الغبي الأحمق ، ومنهم الذكر ومنهم الأنثى ، ومنهم لين القلب ومنهم الجبار العنيد ، ومنهم القوي ومنهم الضعيف ، ومنهم المسلم العاصي ومنهم الكافر والملحد ، ومنهم المعلن عن نفسه ومنهم المسر ، ومنهم من يحضر ويتكلم ويحاور ويجادل ومنهم من لا يقبل الحوار ولا النقاش بل منهم من لا يتكلم البتة ، ومنهم من يمْكِنَهُ الحضور ( حضوراً كاملا ) على جسد الممسوس ويشتم ويعارك ويسافر ويأكل ويشرب … الخ ، ومنهم من اقترن بسبب الحسد ومنهم من اقترن بسبب السحر ومنهم من اقترن بسبب العشق ، ومنهم من يتأثر من العزائم والرقى ومنهم لا يتأثر تأثرا بينا في البداية ، ومنهم من يتأثر بالأعشاب والأبخرة ومنهم من لا يتأثر منها كثيراً .
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه فأحوالهم ( أي الجن ) شبيهة بأحوال الإنس ولكن الإنس أعقل وأصدق وأعدل وأوفى بالعهد ، والجن أجهل وأكذب وأظلم وأغدر .ويقول في كتاب النبوات وقد ضربنا نحن من الشياطين في الانس ما شاء الله حتى خرجوا من الانس ولم يعاودوه وفيهم من يخرج بالذكر والقرآن وفيهم من يخرج بالوعظ والتخويف وفيهم من لا يخرج إلا بالعقوبة كالانس .
- وبما أن الجن لا يمكن رؤيتهم فيكون من الصعب الكشف عن شخصية الجان الصارع ، وحتى تتجلى للراقي هذه الشخصية فإنه يحتاج إلى عدة جلسات مع ملاحظة دقيقة لحركات وألفاظ الجان ، فإذا ما تجلت شخصية الجان للراقي سهل التعامل معه وذلك من خلال التعرف على نقاط ضعفه .
- وعند التعامل مع الشياطين المتفلتة ينبغي على الراقي قبل أن يقدم على محاربة الشيطان المتحصن في جسد المريض أن يتعرف على حالة المريض النفسية والبدنية والدينية والأسرية والإجتماعية ومدى تحمله لتبعات القراءة والعلاج بالأعشاب والمداومة عليها.
- فإن لم يكن بالمستطاع قهر الجان المتفلت وإخراجه صاغراً وكان بالإمكان مصانعته واستدراجه بالتي هي أحسن حتى يخرج من جسد المريض فذلك أولى من استثارته ، وليترك أمره وعقوبته لله فإن الله سبحانه وتعالى يقول :} ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار{ ، يقول الشاعر:
-
- وقارب إذا لم تكن لك حيلة***وصمم إذا أيقنت أنك عاقره
- أما ما يفعله بعض الرقاة في هذه الأيام من إبراز العضلات وتحدي الشياطين مع كل الحالات ، دونما مراعاة لما يترتب عليه هذا الفعل من آثار سيئة على بعض المرضى فإنه فعل خاطئ ينبغي التنبيه عليه ، فإن الشياطين لهم عقول ولهم إدراك وإحساس ، وهم أكثر عناداً من بني آدم ، ولهم ردود فعل عندما يستثارون ربما أودت بحياة المريض وما دون الموت من العذاب فهو أحرى ، وأنصح الراقي عند تعامله مع الشياطين المتفلته بأن يختم رقيته بآيات وأدعية تشعر الجان الصارع بأنك لا تتحداه ولا تهدده ، ولا تظهر له العجز أو تشعره بأنك تهابه ، يقول أحد الحكماء: أشعروا قلوبكم الجرأة فإنها سبب الظفر ، وأكثروا من ذكر الضغائن فإنها تبعث على الإقدام .
- في بعض الحالات التي تحضر عليها الشياطين المتفلته أنصح الراقي بأن لا يتصل بالمريض ولا يتابع حالته بعد الرقية خصوصا إذا كانت فترة الجلسات متباعدة ، حتى لا يتفلت الشيطان على المريض ليغيظ الراقي .
- وينبغي على المعالج أن يتعامل مع كل حالة مس على حسب حال المريض ونوع الجان وسبب التلبس ، فإن التحدي واستثارة الجني الصارع بآيات العذاب أو بالأعشاب والكهرباء وغيرها من أساليب التعذيب يعرض المريض إلى أخطار عظيمة، فإن الشيطان لن يتردد في الفتك أو التفلت والانتقام من المريض ، فمن المحتمل أن يؤذيه ببعض الأضرار التالية :
- ï السهر وعدم القدرة على النوم لأيام .
- ï التسلط عليه في منامه بالأحلام المزعجة .
- ï الصداع الشديد .
- ï الوسوسة الشديدة التي سرعان ما تتحول إلى صداع وضيق وحزن وكئابة .
- ï التسلط عليه بالآلام الموجعة أو بضيق النفس .
- ï الوسوسة له بالانتحار ، أو التسبب في قتله .
- ï منع المريض من الأكل ( يجعله لا يشتهي الأكل ) .
- ï يعري المريض من ثيابه أمام المحارم وغير المحارم .
- ï منع المريض من الذهاب إلى العمل أو المدرسة ومنعه من القيام بواجباته اليومية.
- ï تعريض المريض للحوادث والمواقف المحرجة .
- ï صرف المريض عن الرقية .
- وهذا لا يعني أن يحبهم أو يركن لهم ويطيعهم في كل أمر ، بل يتعامل معهم على حسب الحال ، ويكون الراقي مع الشياطين بين الشدة واللين . يقول أبي الحسن الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين : وينبغي أن لا يكون بتأليف الأعداء لهم راكنا، وبهم واثقا ، بل يكون منهم على حذر ، ومن مكرهم على تحرز، فإن العداوة إذا استحكمت في الطباع صارت طبعا لا يستحيل ، وجبلة لا تزول ، وإنما يستكفي بالتأليف إظهارها ، ويستدفع به أضرارها . كالنار يستدفع بالماء إحراقها، ويستفاد به في إنضاجها ، وإن كانت محرقة بطبع لا يزول ، وجوهر لا يتغير . يقول الشاعر :
-
إذا عجزت عن العدو فــداره *** وامْزحْ لــــه إن المِزَاحَ وِفاقُ
- فالنارُ بالماء الذي هو ضدها *** تُعْطِي النضاج وطبعها الإحراقُ
- يقول رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . رواه الشيخان ، ويقول الله سبحانه وتعالى:} لاّ يَتّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاّ أَن تَتّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذّرْكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَىَ اللّهِ الْمَصِيرُ{ [آل عمران:28] . يقول إبن كثير في تفسيره لهذه الآية : نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين ثم توعد على ذلك فقال تعالى: } وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْء { أي ومن يرتكب نهي الله في هذا فقد برىء من الله كما قال تعالى : }يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مّنَ الْحَقّ يُخْرِجُونَ الرّسُولَ وَإِيّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ رَبّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدّةِ وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلّ سَوَآءَ السّبِيلِ{ وقال تعالى: }يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مّبِيناً{ وقال تعالى :} يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنّصَارَىَ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ { . وقال سبحانه وتعالى بعد ذكر موالاة المؤمنين من المهاجرين والأنصار والأعراب: }وَالّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ{ وقوله تعالى:} إِلاّ أَن تَتّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً { أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما ذكر البخاري عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أنه قال إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ .
- وقال الثوري: قال ابن عباس: ليس التَّقِيَّة بالعمل إنما التَّقِيَّة باللسان وكذا رواه العوفي عن ابن عباس إنما التقية باللسان وكذا قال أبو العالية وأبو الشعثاء والضحاك والربيع بن أنس ويؤيد ما قالوه قول الله تعالى: } مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{ وقال البخاري: قال الحسن التقية إلى يوم القيامة ، ثم قال تعالى:}وَيُحَذّرْكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ { أي يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابه لمن والى أعداءه وعادى أولياءه. ثم قال تعالى: } وَإِلَىَ اللّهِ الْمَصِيرُ{ أي إليه المرجع والمنقلب ليجازي كل عامل بعمله أ.هـ.
-
- تعذيـــب الجــــن وحرقــه
- قد يحتاج الراقي الى رقية المريض بنية التعذيب والحرق في بعض الحالات ، ومن المعلوم بالتجربة أنه يوجد صنف الجن لا يتوقف عن تعذيب الممسوس إلا بعد رقية مطولة وبنية الحرق ، والجن والله أعلم على اختلاف أصنافهم ومراتبهم ودياناتهم يقترنون بالإنسان ولكن من خلال المتابعة لكثير من الحالات تبين أن غالبية الشياطين التي تقترن بالإنس من اليهود والذين أشركوا ، يقول الله سبحانه تعالى:} لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ {[ المائدة:82] . والشيطان المقترن بالإنسان يتأثر كثيراً بما يلي:
- 1- عند الدعاء عليه .
- 2- قراءة الآيات التي تحاكي في مضمونها سبب دخوله في جسد المصاب ( سحر، حسد ، عشق ، ظلم ) .
- 3- قراءة الآيات التي تحاكي في مضمونها أثر فعله في المصاب . فلو كان الجني يؤثر على المصاب بالتفريق تقرأ عليه آيات التأليف ، إذا كان الجني يؤثر على المصاب بالضيق تقرأ عليه آيات الإنشراح .. الخ .
- 4- قراءة الآيات التي تمثل خِلقَته ( طائر ، كلب ، حية ) انظر باب تذكرة الإخوان.
- 5- قراءة الآيات التي تخاطب الشياطين والظالمين والمجرمين وما أعده الله لهم من عذاب النار والأغلال والسلاسل والزقوم .
- 6- رشه بالماء المقروء عليه الرقية وقت الرقية ، ويتأثر الشيطان من الماء وقت الرقية ولو لم يقرأ على الماء خصوصا إذا كان الماء بارداً ، وتأثره وقت الرقية أشد بسبب حضوره الكلي أو الجزئي .
- 7- أغلب الجن تتأثر عند التعيين في الدعاء ، فلو كان سحراً وحدد في الدعاء نوع السحر ومكان السحر وبلد الساحر لتأثر الجني ، ولو كان التلبس بسبب الحسد وعُين سبب الحسد في الدعاء لتأثر الجني .
- 8- قراءة الآيات التي تذكر ديانته ومعتقده .
- ويمكن معرفة ديانة ومعتقد الجان المقترن من خلال المعطيات والأحلام والرقية ، فالذي به جن مسلم يقول لك إنني كثيراً ما استيقظ قبيل الفجر أو كثيراً ما اسمع الآذان او يقول لك اني كثيراً ما احلم انني اقرأ القرآن او يقول لك إنني أتعب عندما أسمع الغناء أو أتضايق عندما أكون مع إنسان به جن كافر ... الخ ، والذي به جن نصراني أو يهودي أو كافر تجده في نفور عن الطاعات ويحلم بالكنائس ويسمع اصوات النواقيس ويرى الصلبان والقساوسة ، أو يرى رجالاً على رؤسهم قبعات ولهم شعور طويله وظفائر تدله أنهم يهود ، وغالب من به جن كافر تراوده شكوك في عقيدته ووساوس في صلاته ، وينزعج عندما يسمع الآيات التي تخاطب الكفار من اليهود او النصارى ، جاء في سنن أبي داوود عن ابنِ عَبّاسٍ أنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنّ أَحَدَنَا يَجِدُ في نَفْسِهِ يُعَرّضُ بالشّيْءِ لأنْ يَكُونَ حُمَمَةَ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلّمَ بِهِ. فقَال: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الْحَمْدُ لله الّذِي رَدّ كَيْدَهُ إِلى الْوَسْوَسةِ. قالَ ابنُ قُدَامَةَ: رَدّ أَمْرَهُ مكَانَ رَدّ كَيْدَهُ.
- حرق الجني المسلم : قبل حرق الجني المسلم يجب أن يبين له أن اقترانه بالإنسي ظلم ويبين له والحلال والحرام ويقرأ عليه آيات الظلم والنفاق وما أعد الله لهم من العقاب الشديد ، ومن ثم يمهل ثلاثة أيام أو نحوها لعله أن يتقي الله ويخرج ، فإن أبى يهدد بالحرق ويقرأ عليه آيات الحرق حتى يتعذب ولكن لا تطيل في القراءة حتى لا يموت إن كان ضعيفا ، وبعد القراءة يتوعده المعالج بأنه سوف يستعين بالله ويحرقه حتى الموت إن لم يخرج ، ويمهله ثلاثة أيام أخرى أو نحوها ثم يرجع المصاب ويقرأ عليه فإن وجد المعالج الجني المسلم لا يزال في جسد المريض ، فيستعين بالله ويقرأ عليه قراءة مطوله ( ثلاث ساعات متواصلة أو نحوها ) بنية الحرق ، يكرر عليه الرقية المطولة في أيام متتالية حتى يأذن الله بخروجه أو بهلاكه .
- الجان المسلم يتأثر من آيات العذاب وآيات الإسلام وآيات الوحدانية مثل آية الكرسي ومثل قوله تعالى : } وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ { في آل عمران :} شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { ، ويتأثر كثيراً من سورة الرحمن وسورة الجن ، وأول سورة طه ، ويتأثر من قوله تعالى : } مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا{ [محمد:29]، ويتأثر كثيراً من من الآيات التي تذكر أسماء الله وصفاته .
- ومن علامة حضور الجن المسلم أنه يرفع يده ويشير بها الى السماء بإصبعه السبابه مع تدوير اليد أو يضم أصابعه إلا السبابة وكأنه يتشهد ، أو أنه يتلفظ ويقول لا إله الا الله .
- حرق الجني اليهودي : قبل حرق الجني اليهودي ندعوه إلى الإسلام حتى نقيم عليه الحجة ، فإن أصر على الكفر يطلب منه الخروج من جسد المصاب ، فإن رفض يقرأ عليه آيات العذاب والحرق بقراءة الرقية مرة واحدة ويمهل ثلاثة أيام أو نحوها، يقرأ أو يستمع المصاب في هذه الفترة إلى سورة البقرة والمائدة ، وطه ، ويس ، والصافات ، والجن ، في كل يوم ، وبعد ذلك يقرأ على المصاب فإذا كان الجني لا يزال موجداً في جسد المصاب ندعوه إلى الإسلام مرة أخرى فإن أصر على الكفر يؤمر بالخروج من جسد المصاب ، فان أبى يقرأ عليه قراءة مطولة بنية الحرق ، فان لم يخرج تكرر هذه الطريقة حتى يهلك الجني ، وينبغي على المعالج أن يقرأ مع آيات العذاب والحرق الآيات التي تخاطب اليهود كقوله تعالى :
- } مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{ [آل عمران: 67]
- } وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّىَ يُؤْفَكُونَ{[التوبة:30]
- } وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنّ كثيراً مّنْهُم مّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ { [المائدة:64]
- } لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنّ أَقْرَبَهُمْ مّوَدّةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّا نَصَارَىَ ذَلِكَ بِأَنّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ{ [المائدة:82] . ونحوها من الآيات
- حرق الجني النصراني : يحرق الجني النصراني بنفس الطريقة والأسلوب السابق ، مع اختلاف في قراءة السور والآيات ، فالمصاب يقرأ أو يستمع إلى سورة البقرة، وآل عمران ، والمائدة ، ومريم ، والصافات ، في كل يوم ، وينبغي على المعالج أن يكرر قراءة آيات العذاب والآيات التي تخاطب النصارى وآيات الألوهية والوحدانية مثل آية الكرسي وكقوله تعالى :} وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ { وقوله :}يَصَاحِبَيِ السّجْنِ أَأَرْبَابٌ مّتّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ{ ، وكذلك الآيات التي تكفر النصارى مثل قوله تعالى: } لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِيَ إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَأْوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ{ ، مثل هذه الآيات ونحوها تؤثر على الجني النصراني تأثيرا شديدا.
- ومن علامات حضور الجن النصراني أنه يقبض إصبعيه البنصر والوسطى ويشير بالخنصر والإبهام والذي يليه وكأنه يقول الإله الرب ، والإله الابن ، وروح القدس تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، أو يقبض يَديه ويرسم صورة الصليب بوضع ساعده الأيمن متقاطعا مع ساعد يده اليسرى .
- فإذا كان سبب التلبس السحر فيتعامل مع الجني كما ذكر في باب السحر وكذلك الحسد ، أما إذا كان سبب الاقتران أي سبب غير السحر والحسد فيخير الجني بين الخروج أو الحرق ، وطريقة حرق الجني بتكرار قراءة الرقية بنية الحرق عدة مرات مع التأكيد على قراءة آيات العذاب. وكذلك منعه من الأكل والتضيق عليه باستخدام العلاجات المباحة . وينبغي ان لا يغفل المريض عن التسمية عند الأكل وقول بسم الله أوله وآخره إذا نسي والمحافظة على أذكار الصباح والمساء حتى يحول بين الشياطين في الخارج وبين الجان الذي داخل جسده . عن أُمَيَّةَ بْنِ مَخْشِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا وَرَجُلٌ يَأْكُلُ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلا لُقْمَةٌ فَلَمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ . رواه أبو داود
- - أحيانا يحضر الجني ولكن لا يستطيع الكلام لأنه مربوط اللسان من قبل الساحر، في هذه الحالة تقرأ آيات السحر على كوب ماء وحبذا لو جعل فيه سبع ورقات سدر أخضر مسحوقة وتسقيه الجني وتكرر هذه الطريقة مع القراءة حتى يبطل الله سحره ويستطيع الكلام.
- - صنف من الجن يتصبر عند قراءة الرقية ولكن بمجرد أن يضع الراقي يده على رأس المصاب أو ينفث عليه يصرع .
- - يحضر الجني ويتصرف بتصرفات تدل على تعبه ، وهي دليل على بداية استسلامه أو هلاكه ، ويسمي البعض هذه التصرفات برقصة الموت ، فهي تحاول قطع الرقية بشتى الوسائل والتي منها :
- 1) الصراخ المزعج.
- 2) البكاء ودموع التماسيح .
- 3) العراك والشجار مع الراقي أو مع جني آخر أو مع مرافق المريض.
- 4) القراءة مع الراقي بصوت مسموع .
- 5) الغناء والرقص .
- 6) التحدث مع من جواره من الإنس او الجن.
- 7) تمزيق ثياب المريض أو رمي حجاب المرأة .
- 8) مناقشة الراقي مناقشات مطولة ليس من ورائها فائدة .
- - عندما يضيق على الجني ، يحضر ويحاور الراقي ويسأله أسئلة أو يخبره أخبار كثيرة ، ومراده من ذلك أن يستريح وينشغل الراقي عن القراءة ، فلا تخاطب الخبيث حتى تنتهي من قراءة الرقية.
- - بعض أنواع الجن تستفز الراقي حتى يضربها والغاية من ذلك أن يقع الضرب على المريض فيكره الراقي ، وكثيراً ما تعترف الجن بهذه المخادعة .
- - قد تقرأ القرآن على من يزعم أنه مسلم : فيقول لك إني مسلم وإني والله أحب سماع القرآن فزد ما شئت ، وربما قرأ معك ؛ واصل قراءة القرآن واختر منه آيات العذاب والظلم والتعدي وسورة الرحمن والجن فإنه سوف يتأثر لأنه ظالم معتدي .
- - وأنت تقرأ على من به مس يحضر عليه الجني ويصرخ ويتخبط ويرجوك أن لا تكمل الرقية وأن ترحمه ولا تعذبه ولكن بعد حركات ملحوظة يهدأ وكأنك لم تقرأ عليه بل قد ينظر إليك نظر المتحدي ، وقد تقرأ على من به مس لعدة أسابيع حتى يضعف الجني وينهار ومن ثم تتفاجأ أنه يتحداك ولم يعد يتأثر كما كان عليه في السابق ، وهذا أمر يثير العجب لبعض الرقاة ، وحقيقة الأمر أن في الجسد أكثر من شيطان ، يتناوبون في الحضور ليريح بعضهم بعضا ، وفي الغالب أن أول من يحضر من الجن أضعفهم حتى يصل إلى مرحلة التعب والإرهاق وعدم التحمل عندها يحضر الذي هو أقوى منه .
- - يظهر الجني التوبة والتنسك ومساعدة الراقي والنصح له واخباره ببعض المعلومات الصحيحة ، والغاية من ذلك ان يستدرجه إلى فتنة أو إلى بدعة وإلى كل ما هو منكر محرم ، يقول تعالى: وَمِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَىَ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدّ الْخِصَاموَإِذَا تَوَلّىَ سَعَىَ فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبّ الفَسَادَ ، فلا تستعين بالجني ولا تصدقه ولا تكذبه وتذكر قوله تعالى: وَأَنّهُ كَانَ رِجَالٌ مّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مّنَ الْجِنّ فَزَادوهُمْ رَهَقا ، ويقول تعالى: أَلَيْسَ اللّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوّفُونَكَ بِالّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ .
- 9) ومن خطوات الشيطان وخداعه الصراخ والسب والشتم حتى يصرف نية الراقي الى الإنتقام للنفسه.
-
- أحيانا يحضر الجني ويسب ويشتم ويصرخ ويهدد ويتوعد ، فلا تغضب لنفسك ولا تبادله الشتائم ولا تخف منه واقرأ عليه قوله تعالى: إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ ، فسيسكن بأذن الله تعالى .
|
تخالُهُم للحلم صُما عن الخـنا |
وخُرسـاً عن الفَحْشاء عند التَهاتُرِ |
|
كأن بهم وَصْماً يخافون عـارهُ |
ولـيس بـهم إلا اتقاءُ المَعايــر |
|
أعرضْ عن الجاهلِ السفيهِ |
فكُلُّ ما قـــالَ فهو فيــــــــه |
|
ماضرَّ بحرَ الفـراتِ يومـاً |
أن خاضَ بعضُ الكلابِ فيه |
| < السابق | التالي > |
|---|































